بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد،
أنا أحمد، أعمل حاليا كتقني إنتاج إلكترونيات بشركة في كندا متخصصة في مجال الألياف الضوئية. عملي هذا و لله الحمد ليس به أي شبهة أو شيء محرم, والشركة تحترم جميع الديانات و الثقافات مما يجعلني أمارس جميع العبادات بكل أرياحية بما في ذلك الصلاة بالعمل. يقتصر عملي هذا على صناعة مجموعة من الأجهزة الإلكترونية التي يتم بيعها لزبنائنا عبر العالم،وتستخدم في مجموعة من المجالات.
و في خضم ما يقع حاليا لإخواننا بفلسطين من طرف هذا الظالم الصهيوني، و كما نعلم للأسف هناك مجموعة من الشركات العالمية التي تدعم الكيان الصهيوني بصفة مباشرة أو بأخرى. من ضمن هذه الشركات، هناك شركات نتعامل معها وعملنا هذا كما ذكر أعلاه و الله أعلم لا أعلم إن كانت فيه مساهة أم لا في ما يحدث الآن مع إخواننا في فلسطين، مما يجعلني في دوامة شك دائما لأنني لا أريد أن أكون سببا في الإثم و العدوان.
هل يجوز لي أن أستمر في العمل مع شركتي الحالية كونها تبيع لهذه الشركات التي تتعامل أو تدعم الكيان الصهيوني، أم وجب علي تركها و البحث عن وظيفة أخرى؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
الإجابة:
خلاصة الفتوى/ نعم يجوز.
تفصيل الفتوى/
يجوز لك الاستمرار في عملك هذا أخي الكريم، ولا إثم عليك فيه، ولا يجب عليك تركه، ما دمت:
• لا تشارك مباشرة في ظلم.
• ولا تنوي إعانة على العدوان.
• وعملك مباح في ذاته.
• والشركة ليست في مجال محرّم.
وأما كون الشركة التي تعمل بها تتعامل مع شركات او مؤسسات تتعامل مع الكيان الصهيوني فهذا لا يُحمِّلك أنت الإثم، لأن هذا من جملة المعاملات غير المباشرة التي تُنسب إلى إدارة الشركة لا إلى الموظف الفرد، ما دمت أنت لا تباشر عملًا محرمًا، ولا تُسهم بيدك أو نيتك في إعانة الظالم، فليس عليك من ذلك حرج بإذن اللّٰه تعالى.
بينما كان الحكم سيختلف إن كنت تعمل في شركةٍ علاقتها مباشرة مع مؤسسات الكيان أو تُقدّم لهم خدمات ذات أثرٍ واضح في العدوان، أما في حالتك، فالأمر أبعد من ذلك، ولا يُكلّفك الشرع ما لا تطيق.
والله تعالى أعلم