حكم تحويل المستحقات المتأخرة إلى نسبة شراكة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…اعمل في شركة صغيرة ولي مستحقات ماليه متاخرة لدى الشركة…الشركة تماطل في دفع مستحقاتي…انا بقترح احتساب هذا المبلغ كنسبه شركاه..هل هذا جائز شرعا؟

الإجابة:

خلاصة الفتوى/ يجوز شرعًا تحويل المستحقات المتأخرة في شركة تجارية إلى نسبة شراكة.

تفصيل الفتوى/

الأصل أن مستحقّاتك المالية المتأخرة هي دين واجب على الشركة، ويجب عليهم دفعه لك كاملًا دون مساومة أو تأخير بلا عذر، وإن كل تأخير في دفع الرواتب أو المستحقات بلا سبب مشروع هو ظلم محرّم، وقد قال ﷺ: (مطل الغني ظلم)، وهو ظلم حقيقي بفعل النقص المطرد الذي ينشأ عن كل تأخير بحكم التضخم الذي تنتقص به قيمة المستحقات المتأخرة.

وإن اقتراحك بأن تُحوَّل هذه المبالغ المتأخرة إلى نسبة شراكة في الشركة، اقتراح جائز ومنصف شرعًا، بضوابط محددة:

  1. أولا: أن يتم ذلك بالتراضي بينك وبين صاحب العمل أو الشركة؛ لأن هذا إنشاء لعقد جديد فلا بد فيه من التراضي.
  2. ثانياً: أن يكون تحويل ذلك المال المتأخر من كونه دينًا إلى كونه رأس مال شراكة بعقد جديد مستقل (مثل: عقد مضاربة، أو مساهمة بنسبة).
  3. ثالثاً: أن تكون نسبة الشراكة متفق عليها ومحددة بوضوح (مثلاً: 10% من صافي الأرباح أو من رأس المال…).
  4. رابعا: أن يكون العقد الجديد قائما على قاعدة الغنم بالغرم؛ وذلك يستلزم مشاركتك بالتحمل في الخسارة إن وجدت منذ تاريخ تحويل ذلك الحق، لتصبح مشاركا لهم في المكسب والخسارة على حد سواء.

فيجوز أن تقول لهم بدون حرج شرعي: (حوّلوا مستحقّاتي المتأخرة إلى حصة شراكة في الشركة بنسبة كذا)، وحينئذ لا يسعهم شرعا إلا القبول او تعجيل دفع المستحقات فورا، ولا يسعهم خيار ثالث، إلا خيار الإثم والظلم والعدوان.

والله تعالى أعلم

الأكثر مشاهدة

أضيف مؤخراً

أضيف مؤخراً

wpChatIcon